الجبرتي

156

عجائب الآثار

الدفتردارية واستمر فيها إلى سنة اربع وعشرين ومائة والف ثم عزل عنها وتولى امارة الحج سنة تاريخه ثم عزل وتلبس بالدفتردارية واستمر فيها إلى أن قتل في سنة ست وعشرين ومائة والف قتله عابدي باشا وذلك أنه لما حضر عابدي باشا إلى مصر وقدم له الامراء التقادم وقدم له إسماعيل بك ابن ايواظ تقدمة عظيمة وكان إذ ذاك امين السماط فأحبه الباشا وسأل عمن تسبب في قتل أبيه فقالوا هذه قضية ليس لأحد فيها جنية وانما قيطاس بك وأيوب بك من بيت واحد وكان أيوب بك أعظم فالتجأ قيطاس بك إلى المرحوم ايواظ بك إلى أن قتل بسببه وقتل أيضا كثير من رجاله وبعدما بلغ مراده سعى في هلاكنا وأراد قتلنا عند أم اخنان وسلط ابن حبيب على خيولنا في المربع وجم أذنابها فقال الباشا يكون خيرا ولما استقر الباشا وتقلد إسماعيل بك امارة الحج وقلدوا مناصب الأقاليم للقاسمية وتقلد عبد الله بك خازندار ايواظ بك الصنجقية وأرسلوا بقتل الأمير حسن كاشف اخميم ثم إن قيطاس بك ارسل كور عبد الله سرا إلى الباشا وكلمه في إدارة الكشوفيات على الفقارية وعمل رشوة فقال له هذه السنة مضت وفي العام القابل نعطيكم جميع الكشوفيات فاطمأن بذلك وشرع في عمل عزومة للباشا بقصر العيني فأجاب لذلك وذهب مع القاضي وإبراهيم بك الدفتردار وأرباب الخدم وقدم لهم تقادم وخلع عليه الباشا فروة سمور وركبوا أواخر النهار وذهبوا إلى منازلهم ومضى على ذلك أيام وكان محمد بك قطامش تابع قيطاس بك في الخفر بسبيل علام فحضر في بعض الأيام إلى الديوان لحاجة ودخل عند الباشا فقال له اين كنت ولم تحضر معنا عزومة سيدك فقال انا في الخفر بسبيل علام فقال الباشا وسبيل علام هذا بلد والاقلعة فعرفه انه مثل القلعة وحوله قصور لنزول الامراء فقال الباشا أحب ان أرى ذلك فقال حبا وكرامة تشرفونا يوم السبت فقال كذلك